عمر بن شجاع الموصلي

230

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

[ 146 ] - وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم فرحوا واستبشروا ، وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم ، والذي نفس محمد بيده لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ما قبل اللّه ذلك منه حتى يلقاه بولايتي ، وولاية علي ، وأهل بيتي » « 1 » . [ 147 ] - وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « ألا وإنّ ربي مثّل أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم كما علم آدم الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الديانات فاستغفرت لعلي وشيعته » « 2 » . [ 148 ] - وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمتي ، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض » « 3 » . والأمان والأمن ضد الخوف ، وكذلك الأمنة مثال الهمزة « 4 » . والمراد بقوله : « النجوم أمان » أي أن السماء باقية بحالها ما بقيت النجوم فإذا زالت ، زالت السماء بنجومها ، ويقتضي خبر الصادق أن ذلك من مقدمات إمارات القيامة ، كما قال اللّه تعالى : إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ « 5 » . وهذا إخبار بالأمرين معا « 6 » .

--> ( 1 ) - أمالي المفيد : 116 / ح 8 ، أمالي الطوسي : 140 / ح 229 . ( 2 ) - تاريخ دمشق : 20 / 149 ، تاريخ جرجان : 369 ، ميزان الاعتدال : 2 / 116 ، لسان الميزان : 3 / 10 . ( 3 ) - فضائل الصحابة لأحمد : 2 / 671 ح 1145 ، فرائد السمطين : 2 / 253 ح 522 ، ذخائر العقبى : 17 . ( 4 ) - أنظر : لسان العرب : 13 / 21 . ( 5 ) - سورة الانفطار : 1 . ( 6 ) - وقال السيد السمهودي إيراده هذه الحديث : ( يحتمل أن المراد من أهل البيت الذين هم أمان للأمة ؛ علماؤهم الذين يهتدى بهم كما يهتدى بنجوم السماء ، وهم الذين إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون وذهب أهل الأرض ، وذلك عند موت المهدي الذي أخبر به النبي صلى اللّه عليه وآله ) . وأطال السمهودي في ذلك المقام إلى أن قال : ( ويحتمل وهو الأظهر عندي ان المراد من كونهم أمانا للأمة أهل البيت مطلقا ، وأن اللّه تعالى لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي صلى اللّه عليه وآله جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ، فإذا انقضوا طوى بساطها ، ولعل حكمته وسره ان اللّه تعالى جعل -